البكري الأندلسي
86
معجم ما استعجم
يوم التحالق ، فكانت الدبرة لبكر على بني تغلب فتفرقوا على ذلك اليوم وتلك الوقعة ، وتبددوا في البلاد ، أعني بني تغلب ، وانتشرت بكر بن وائل وعنزة وضبيعة باليمامة ، فيما بينها وبين البحرين ، إلى أطراف سواد العراق ومناظرها ، وناحية الأبلة ، إلى هيت وما والاها من البلاد ، وانحازت النمر وغفيلة إلى أطراف الجزيرة وعانات وما دونها ، إلى بلاد بكر بن وائل وما خلفها من بلاد قضاعة ، من مشارق ( 1 ) الأرض ، فقال الأخنس بن شهاب التغلبي ، وكان رئيسا شاعرا ، يذكر منازل القبائل : لكل أناس من معد عمارة * عروض إليها يلجئون وجانب * لكيز لها البحران والسيف كله * وإن يغشها بأس من الهند ( 2 ) كارب * تطاير على أعجاز حوش كأنها * جهام أراق ماءه فهو آئب * وبكر لها بر العراق وإن تشأ * يحل دونها من اليمامة حاجب * وصارت تميم بين قف ورملة * لها من حبال منتأى ومذاهب * وكلب لها خبت ورملة عالج * إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب * وبهراء حي قد علمنا مكانهم * لهم شرك حول الرصافة لأحب * وغارت إياد بالسواد ودونها * برازيق عجم تبتغى من تضارب * ونحن أناس لا حجاز ( 3 ) بأرضنا * مع الغيث ما نلقى ومن هو عازب ( 4 ) *
--> ( 1 ) في ج : " مشارف " . ( 2 ) في صفة جزيرة العرب للهمداني : " يريد بالهند هاهنا السند ، ويقال البصرة ، وكان صقعها تسميه العرب قديما بهذا الاسم " . ( 3 ) كذا في الأصول وصفة الجزيرة . وفى معجم البلدان : " لا حصون " . ( 4 ) الشطر الثاني في المفضليات . " من الغيث ما نلقى ومن هو غالب " .